Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: فيما تفيده صيغة الأمر بعد الحظر

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ١/ ٥٦٠

وقال أكثر الفقهاء والمتكلمين: تفيد ما كانت تفيده١ لولا الحظر؛ لعموم أدلة الوجوب.

ولأنها صيغة أمر مجردة عن قرينة أشبهت ما لم يتقدمه حظر.

ولأن صيغة الأمر اقتضت نسخ الحظر، وقد ينسخ بإيجاب، وينسخ بإباحة، وإذا احتمل الأمرين: بقي الأمر على مقتضاه في الوجوب.

ولأن النهي بعد الأمر يقتضي ما كان مقتضيًا له، فكذلك الأمر بعد الحظر.

وقال قوم: إن ورد الأمر بعد الحظر بلفظة "افعل": فكقولنا٢.

وإن ورد بغير هذه الصيغة كقولهم: "أنتم مأمورون بعد الإحرام بالاصطياد" كقولهم٣؛ لأنه في الأول انصرف بعرف الاستعمال إلى رفع الذم -فقط- حتى رجع حكمه إلى ما كان.

وفي الثاني لا عرف له في الاستعمال، فيبقى على ما كان٤.