Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: مسألة: الأمر المجرد يدل على الوجوب

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ١/ ٥٥٩

أحدهما: أنا قد بينا أن مقتضى الصيغة الوجوب بما ذكرنا من الأدلة.

الثاني: أن هذا إنما يصح أن لو كان الوجوب ندبًا وزيادة، وليس١ كذلك؛ لأنه يدخل في حد الندب: جواز الترك، وليس بموجود في الوجوب.

وأما أهل الوقف٢: فغاية ما معهم: المطالبة بالأدلة، وقد ذكرناها.

ثم قد سلموا أن الأمر اقتضى: ترجيح الفعل على الترك، فيلزمهم: أن يقولوا بالندب، ويتوقفوا فيما زاد، كقول أصحاب الندب.

أما القول: بأن الصيغة لا تفيد شيئًا: فتسفيه لواضع اللغة، وإخلاء للوضع عن الفائدة بمجرده٣.

وإن توقفوا لمطلق الاحتمال: لزمهم التوقف في الظواهر كلها، وترك العمل بما لا يفيد القطع، واطراح أكثر الشريعة فإن أكثرها إنما ثبت بالظنون.