Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان مدخل

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ١/ ٥٤٨

قلنا: هذا لا يصح لوجهين:

أحدهما: مخالفة أهل اللسان؛ فإنهم جعلوا هذه الصيغة أمرًا، وفرقوا بين "الأمر" و"النهي" فقالوا: باب الأمر: "افعل"، وباب النهي: "لا تفعل"، كما ميزوا بين الماضي والمستقبل.

وهذا أمر نعلمه بالضرورة من كل لسان: من العربية، والعجمية، والتركية، وسائر اللغات، لا يشككنا فيه إطلاق مع قرينة التهديد ونحوه في نوادر الأحوال.

الثاني: أن هذا يفضي إلى سلب فائدة كبيرة من الكلام، وإخلاء الوضع عن كثير من الفائدة.

وفي الجملة: كالاشتراك على خلاف الأصل؛ لأنه يخل بفائدة الوضع، وهو: الفهم.

والصحيح: أن هذه صيغة الأمر، ثم تستعمل في غيره مجازًا مع