فأما قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَة﴾ ١ ونحوها٢: فليس بمجمل، لظهوره من جهة العرف في تحريم الأكل، والعرف كالوضع.
ولذلك قسمنا الأسماء إلى عرفية ووضعية٣.
ومن أنس بتعارف أهل اللغة: علم أنهم يريدون بقوله: "حرمت عليك الطعام": الأكل، دون اللمس والنظر، و"حرمت عليك الجارية": أي الوطء. ويذهبون في تحريم كل عين إلى تحريم ما هي معدة له.
وهذا اختيار أبي الخطاب وبعض الشافعية٤.
وحكي عن القاضي أنه مجمل٥؛ لأن الأعيان لا تتصف بالتحريم حقيقة، وإنما يحرم فعل ما يتعلق بها، فلا يدري ما ذلك الفعل في الميتة: