Printed page ١/ ٤١٩
وأدلة ذلك أربعة:
أحدها: أن دليل الإجماع: الآية والخبر١، وذلك لا يوجب اعتبار العصر.
الثاني: أن حقيقة الإجماع: الاتفاق، وقد وجد، ودوام ذلك استدامة له، والحجة في اتفاقهم، لا في موتهم.
الثالث: أن التابعين كانوا يحتجون بالإجماع في زمن أواخر الصحابة كأنس٢ وغيره، ولو اشترط انقراض العصر: لم يجز ذلك.
الرابع: أن هذا يؤدي إلى تعذر الإجماع، "فإنه إن بقي واحد من الصحابة: جاز للتابعي المخالفة؛ إذ لم يتم الإجماع"٣.
وما دام واحد من عصر التابعي "باق بها"٤ لا يستقر الإجماع منهم، فلتابعي التابعين مخالفتهم، وهذا خبط٥.