Printed page ١/ ٤٠٣
وقد أومأ إليه أحمد ﵀.
ووجهه١:
أن مخالفة الواحد شذوذ، وقد نهى عن الشذوذ.
وقال ﵇: "عليكم بالسواد الآعظم". وقال: "الشيطان مع الواحد وهو من الإثنين أبعد".
ولنا٢:
أن العصمة إنما تثبت للأمة بكليتها، وليس هذا إجماع الجميع بل هو مختلف فيه، وقد قال -تعالى-: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّه﴾ ٣.
وقال تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ... ﴾ ٤.
فإن قيل٥:
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= وفي أصول السرخسي "١/ ٣١٦": أن رأي أبي بكر الرازي فيه تفصيل: وهو أن الأكثرين إذا سوغوا للأقل ذلك الاجتهاد لم ينعقد الإجماع، وإن أنكروا عليهم رأيهم انعقد الإجماع. ونقل الغزالي رأيًا آخر في المسألة وهو: إن بلغ عدد الأقل عدد التواتر اندفع الإجماع، وإن نقص فلا يندفع. ونقل الشوكاني في إرشاد الفحول جـ١ ص٣٤١ عن القاضي أبي بكر أنه قال: إن هذا الرأي هو الذي صح عن ابن جرير. ١ أي دليل القائلين بانعقاد الإجماع بقول الأكثر. ٢ بدأ المصنف يذكر أدلة الجمهور على أن الإجماع لا ينعقد بقول الأكثرين. ٣ سورة النساء من الآية: ٥٩. ٤ سورة الشورى من الآية: ١٠. ٥ هذا اعتراض أورده المصنف على لسان المخالفين للجمهور، خلاصته: أنه قد =