Printed page ١/ ٣٦٧
ووجه الرواية الأولى:
أن الظاهر من العدل الثقة: أنه لا يستجيز أن يخبر عن النبي ﷺ بقول، ويجزم به، إلا بعد أن يعلم ثقة ناقله وعدالته.
ولا يحل له إلزام الناس عبادة، أو تحليل حرام، أو تحريم مباح، بأمر مشكوك فيه، فيظهر أن عدالته مستقرة عنده، فهو بمنزلة قوله: "أخبرني فلان وهو ثقة عدل".
ولو شك في الحديث: ذكر من حدّثه؛ لتكون العهدة عليه دونه.
ولهذا قال إبراهيم النخعي٢: "إذا رويتُ عن عبد الله٣ وأسندت: فقد حدثني واحد عنه، وإذا أرسلت فقد حدثني جماعة عنه"٤.
وأما المجهول٥: فإن الرواية عنه ليست بتعديل له -في إحدى الروايتين-.