Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: في كيفية الرواية

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ١/ ٣٥١

الرابعة: المناولة:

وهي أن يقول: خذ هذا الكتاب فاروه عني.

فهو كالإجازة؛ لأن مجرد المناولة دون اللفظ لا يغني، واللفظ وحده يكفي، وكلاهما تجوزالرواية به، فيقول حدثني، أو أخبرني إجازة.

فإن لم يقل: "إجازة" لم يجز.

وجوَّزه قوم. وهو فاسد؛ لأنه يشعر بسماعه منه، وهو كذب.

وحكي عن أبي حنيفة وأبي يوسف١: أنه لا يجوز الرواية بالمناولة والإجازة، وليس بصحيح؛ لأن المقصود: معرفة صحة الخبر، لا عين الطريق٢.

وقوله: "هذا الكتاب مسموعي، فاروه عني" -في التعريف- كقراءته والقراءة عليه.

وأما إن قال: "سماعي" ولم يقل: "اروه عني" فلا تجوز الرواية