Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: تعارض الجرح والتعديل

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ١/ ٣٤٥

قلنا: لم يوجب على غيره العمل به، بل قال: سمعت فلانًا قال كذا، وقد صدق فيه.

ثم لعله لم يعرفه بفسق ولا عدالة، فروى عنه ووكل البحث إلى من أراد القبول.

الثالث: العمل بالخبر، إن أمكن حمله على الاحتياط، أو العمل بدليل آخر وافق الخبر، فليس بتعديل.

وإن عرفنا يقينًا أنه عمل بالخبر فهو تعديل؛ إذ لو عمل بخبر غير العدل فَسَقَ.

ويكون حكم ذلك حكم التعديل بالقول من غير ذكر السبب.

الرابع: أن يحكم بشهادته، وذلك أقوى من تزكيته بالقول.

أما تركه الحكم بشهادته فليس بجرح؛ إذ قد يتوقف في شهادته لأسباب سوى الجرح.