Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: في التعبد بخبر الواحد سمعا

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ١/ ٣٢٦

وأما أبو بكر ﵁: فلم يرد خبر "المغيرة" وإنما طلب الاستظهار بقول آخر، وليس فيه ما يدل على أنه لا يقبل قوله لو انفرد.

وأما عمر ﵁ فإنه كان يفعل ذلك سياسة؛ ليتثبت الناس في رواية الحديث، وقد صرح به فقال: "إني لم أتهمك، ولكني خشيت أن يتقول الناس على رسول الله ﷺ".

وعائشة ﵂ لم ترد خبر "ابن عمر" وإنما تأولته.

الدليل الثاني١:

ما تواتر من إنفاذ رسول الله ﷺ أمراءه ورسله وقضاته وسعاته إلى الأطراف؛ لتبليغ الأحكام، والقضاء، وأخذ الصدقات وتبليغ الرسالة.

ومن المعلوم: أنه كان يجب عليهم تلقي ذلك بالقبول، ليكون مفيدًا، والنبي ﷺ مأمور بتبليغ الرسالة، ولم يكن ليبلغها بمن لا يكتفى به.

دليل ثالث٢:

أن الإجماع انعقد على وجوب قبول قول المفتي فيما يخبر به عن ظنه فما يخبر به عن السماع الذي لا يشك فيه أولى، فإن تطرق الغلط