Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: ي أن ما حصل العلم في واقعة أفاده في غيرها

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ١/ ٢٩٤

وهذا إنما يصح: إذا تجرد الخبر عن القرائن.

فإن اقترنت به قرائن: جاز أن تختلف به الوقائع والأشخاص؛ لأن القرائن قد تورث العلم، وإن لم يكن فيه أخبار، فلا يبعد أن تنضم القرائن إلى الأخبار، فيقوم بعض القرائن مقام بعض العدد من المخبرين١.

ولا ينكشف هذا إلا بمعرفة القرائن، وكيفية دلالتها فنقول:

لا شك أنا نعرف أمورًا ليست محسوسة؛ إذ نعرف من غيرنا حبّه لإنسان، وبغضه إياه، وخوفه منه، وخجله، وهذه أحوال في النفس لا يتعلق بها الحس، قد يدل عليها دلالات، آحادها ليست قطعية، بل يتطرق إليها الاحتمال، لكن تميل النفس بها إلى اعتقاد ضعيف، ثم الثاني والثالث يؤكده، ولو أفردت آحادها لتطرق إليها الاحتمال، إلى أن يحصل القطع باجتماعها.