Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: في حد الخبر وأقسامه

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ١/ ٢٨٨

فالمتواتر يفيد العلم، ويجب تصديقه، وإن لم يدل عليه دليل آخر، وليس في الأخبار ما يعلم صدقه بمجرده إلا المتواتر، وما عداه إنما يعلم صدقه بدليل آخر يدل عليه سوى نفس الخبر، خلافًا للسمنية١، فإنهم حصروا العلم في الحواس، وهو باطل، فإننا نعلم استحالة كون الألف أقل من الواحد، واستحالة اجتماع الضدين.

بل حصرهم العلم في الحواس -على زعمهم- معلوم لهم، وليس مدركًا بالحواس، ولا يستريب عاقل في أن في الدنيا بلدة تسمى "بغداد" "وإن لم يدخلها"٢ ولا نشك في وجود الأنبياء، بل في وجود الأئمة الأربعة ونحو ذلك.