Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: معنى النسخ عند المعتزلة

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ١/ ٢٢٥

أمر به: فهو جائز؛ ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ ١، ولا تناقض كما أباح الأكل ليلًا، وحرمه نهارًا.

وإن أرادوا: أنه انكشف له ما لم يكن عالمًا به: فلا يلزم من النسخ، فإن الله -تعالى- يعلم أنه يأمرهم بأمر مطلق، ويديم عليهم التكليف إلى وقت معلوم يقطع فيه التكليف بالنسخ٢.

فإن قيل:

فهم مأمورون به في علم الله -تعالى- إلى وقت النسخ، أو أبدًا؟

إن قلتم: إلى وقت النسخ: فهو بيان مدة العبادة.

وإن قلتم: أبدًا، فقد تغير علمه ومعلومه.

قلنا:

بل هم مأمورون في علمه إلى وقت النسخ الذي هو قطع للحكم، المطلق الذي لولاه لدام الحكم كما يعلم الله البيع المطلق مفيدًا لحكمه،