أما الأول: ففاسد؛ فإنا نقول: بل هو رفع لحكم ثابت لولاه لبقي ثابتًا، كالكسر في المكسور، والفسخ في العقود.
إذ١ لو قال قائل: إن الكسر إما أن يرد على معدوم أو موجود:
فالمعدوم لا حاجة إلى إعدامه، والموجود لا ينكسر٢، كان غير صحيح؛ لأن معناه: أن له من استحكام البنية ما يبقى لولا الكسر، وندرك تفرقته بين كسره، وبين انكساره بنفسه، لتناهي الخلل فيه، كما ندرك تفرقته بين فسخ الإجارة، وبين زوال حكمها: لانقضاء مدتها٣.
وبهذا فارق "التخصيص" "النسخ"؛ فإن التخصيص يدل على أنه أريد باللفظ: البعض٣.
وأما الثاني:
فإنه يراد بالنسخ: رفع تعلق الخطاب بالمكلف، كما يزول