Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: معنى النسخ عند المعتزلة

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ١/ ٢٢٣

قلنا:

أما الأول: ففاسد؛ فإنا نقول: بل هو رفع لحكم ثابت لولاه لبقي ثابتًا، كالكسر في المكسور، والفسخ في العقود.

إذ١ لو قال قائل: إن الكسر إما أن يرد على معدوم أو موجود:

فالمعدوم لا حاجة إلى إعدامه، والموجود لا ينكسر٢، كان غير صحيح؛ لأن معناه: أن له من استحكام البنية ما يبقى لولا الكسر، وندرك تفرقته بين كسره، وبين انكساره بنفسه، لتناهي الخلل فيه، كما ندرك تفرقته بين فسخ الإجارة، وبين زوال حكمها: لانقضاء مدتها٣.

وبهذا فارق "التخصيص" "النسخ"؛ فإن التخصيص يدل على أنه أريد باللفظ: البعض٣.

وأما الثاني:

فإنه يراد بالنسخ: رفع تعلق الخطاب بالمكلف، كما يزول