Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان المجلد الأول تمهيد

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ١/ ٢٧

تعالى-: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ ١.

يدل على ذلك ما ذكره -رحمه الله تعالى- في كتبه في مواضع مختلفة:

فمن ذلك ما جاء في كلامه على قضية المحكم والمتشابه في القرآن الكريم، يقول ﵀ بعد أن أورد آراء العلماء في المراد من المتشابه: "والصحيح: أن المتشابه: ما ورد في صفات الله -سبحانه- مما يجب الإيمان به، ويحرم التعرض لتأويله، كقوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ ٢ ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ ٣ ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ ٤ ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ ٥ ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ ٦ ونحوه.

فهذا اتفق السلف ﵏ على الإقرار به، وإمراره على وجهه، وترك تأويله؛ فإن الله -سبحانه- ذم المتبعين لتأويله وقرنهم -في الذم- بالذين يبتغون الفتنة وسماهم أهل زيغ٧.

يضاف إلى ذلك مؤلفاته في العقيدة، والتي منها:

١- "ذم التأويل" وهي رسالة مطبوعة ضمن مجموعة رسائل بمطبعة كروستان بمصر عام ١٣٢٩هـ.