Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: في حكم تكليف الكفار بفروع الإسلام

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ١/ ١٦٤

وأما الدليل الشرعي:

فعموم قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ... ﴾ ١ وإخبار الله -سبحانه- عن المشركين: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَر، قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّين﴾ ٢.

ذكر هذا في معرض التصديق لهم تحذيرًا من فعلهم، ولو كان كذبا لم يحصل التحذير منه، كيف وقد عطف عليه ﴿وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ ٣ كيف يعطف ذلك على ما لا عذاب عليه.

وقال الله- تعالى-: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَر ... ﴾ الآية. لأنه نص في مضاعفة العذاب في حق من جمع بين المحظورات.