Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: في معنى التكليف وشروطه

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ١/ ١٥٤

وهو في الشريعة: الخطاب بأمر أو نهي١.

وله شروط بعضها يرجع إلى المكلف، وبعضها يرجع إلى نفس المكلف به.

أما ما يرجع إلى المكلف: فهو أن يكون عاقلا يفهم الخطاب٢.

فأما الصبي والمجنون: فغير مكلفين؛ لأن مقتضى التكليف: الطاعة والامتثال: ولا تمكن إلا بقصد الامتثال، وشرط القصد: العلم بالمقصود، والفهم للتكليف إذ من لا يفهم كيف يقال له افهم؟ "ومن لا يسمع الصوت كالجماد كيف يكلم؟ وإن سمع ولم يفهم كالبهيمة، فهو كمن لا يسمع"٣.

ومن يفهم فهما ما "لكنه لا يفهم ولا يثبت كالمجنون وغير المميز"٤ فخطابه ممكن، لكن اقتضاء الامتثال منه -مع أنه لا يصح منه قصد صحيح- غير ممكن. ووجوب الزكاة٥ والغرامات في مال الصبي