Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: إذا تعدد المجتهدون فللمقلد سؤال من شاء

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٣٨٧

ولو جاز ذلك:

جاز له النظر في المسألة ابتداءً.

ووجه القول الأول١:

أن أحد القولين خطأ، وقد تعارض عنده دليلان، فيلزمه الأخذ بأرجحهما، كالمجتهد يلزمه الأخذ بأرجح الدليلين المتعارضين٢.

ولأن من اعتقد أن الصواب في أحد القولين لا ينبغي له أن يأخذ بالتشهي، وينتقي ٣ من المذاهب أطيبها، ويتوسع، ويعرف الأفضل بالأخبار، وبإذعان المفضول له، وتقديمه له، وبأمارات تفيد غلبة الظن دون البحث عن نفس علمه، والعامّي أهل لذلك.

والإجماع محمول على ما إذا لم يسألهما؛ إذ لم ينقل إلا ذلك.

فأما إن استوى عنده المفتيان: جاز له الأخذ بقول من شاء منهما؛ لأنه ليس قول بعضهم أولى من البعض.

وقد رجح قوم القول الأشد؛ لأن الحق ثقيل.

ورجح الآخرون الأخف؛ لأن النبي ﷺ-بعث بالحنيفية السمحة٤.