Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل في التقليد

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٣٨٢

الرسالة١. ونحو ذلك؛ لأن المقلد في ذلك إما أن يجوز الخطأ على من يقلده، أو يحيله.

فإن أجازه فهو شاكٌّ في صحة مذهبه.

وإن أحاله: فبِمَ عرف استحالته، ولا دليل عليها؟

وإن قلده في أن أقواله حق، فبِمَ عرف صدقه؟

وإن قلد٢ غيره في تصديقه، فبِمَ عرف صدق الآخر؟

وإن عوّل على سكون النفس في صدقه، فما الفرق بينه وبين سكون أنفس النصارى واليهود المقلدين؟

وما الفرق بين قول مقلده أنه صادق، وبين قول مخالفه؟

وأما التقليد في الفروع:

فهو جائز إجماعًا٣.

فكانت الحجة فيه: الإجماع.

ولأن المجتهد في الفروع إما مصيب، وإما مخطئ مثاب غير مأثوم، بخلاف ما ذكرناه.