Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: في خطأ المجتهد وإصابته

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٣٦٥

والشرع قد نصب عليها: إما دليلًا قاطعًا، أو ظنيًّا.

قولهم: "إن الأدلة الظنية ليست أدلة لأعيانها بدليل: اختلاف الإضافات".

قلنا:

هذا باطل، فإنّا قد بينّا في كل مسألة دليلًا، وذكرنا وجه دلالته. ولو لم يكن فيها أدلة: لاستوى١ المجتهد والعامّي.

ولجاز للعامّي الحكم بظنه، لمساواته المجتهد في عدم الدليل.

وهل الفرق بينهما إلا معرفة الأدلة، ونظره في صحيحها وسقيمها٢؟!

ونبوّ٣ بعض الطباع عن قبول الدليل لا يخرجه عن دلالته؛ فإن كثيرًا من العقليات يختلف فيها الناس مع اعتقادهم أنها قاطعة.

ولا ينكر أن منها ما تضعف دلالته، ويخفى وجهه، ويوجد معارض له، فتشتبه على المجتهد، وتختلف فيه الآراء.

ومنها: ما يظهر ويتبين خطأ مخالفيه، وكلها أدلة.