Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: في تعبد النبي ﷺ-بالاجتهاد

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٣٤٣

وقولهم: "إن قوله نص".

قلناك إذا قيل له: ظنك علامة الحكمن فهو يستيقن الظن والحكم جميعا، فلا يحتمل الخطأ.

ومنع هذا "القدرية"١ وقالوا: إن وافق الصلاح في البعض، فيمتنع أن يوافق الجميع.

وهو باطل؛ لأنه لا يبعد أن يلقي الله – تعالى- في اجتهاد رسوله ما فيه صلاح عباده.

وأما وقوع ذلك:

فاختلف أصحابنا فيه.

واختلف أصحاب الشافعي فيه أيضًا.

وأنكره أكثر المتكلمين٢:

لقول الله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ .

ولأنه لو كان مأمورًا به لأجاب عن كل واقعة، ولما انتظر الوحي، ولنقل ذلك واستفاض.

ولأنه كان يختلف اجتهاده فيتهم بسبب تغيُّر الرأي٤.