روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان
Printed page ٢/ ٣٤١
ولأنه ليس في التعبد به استحالة في ذاته، ولا يفضي إلى محال، ولا مفسدة. ولا يبعد أن يعلم الله – تعالى- لطفًا فيه يقتضي أن يناط به صلاح العباد بتعبدهم بالاجتهاد، لعلمه أنه لو نصَّ لهم على قاطع: لعصوا، كما ردّهم في قاعدة الربا إلى الاستنباط من الأعيان الستة، مع إمكان التنصيص على كل مكيل وموزون، أو مطعوم.
وكان الصحابة- ﵃ – يروي بعضهم عن بعض، مع إمكان مراجعة النبي ﷺ.
كيف ورسول الله ﷺ-قد تُعُبِّد بالقضاء بالشهود والحكم بالظاهر، حتى قال: "إنكم لتختصمون إليَّ، ولعلّ بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، وإنما أقضي على نحو ما أسمع" ١؟!.
وكان يمكن نزول الوحي بالحق الصريح في كل واقعة.
وإمكان النص لا يجعل النص موجودًا. والله- ﷾ أعلم.