الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية
ومنه (١) قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٤]، قال ابن عباس: يستغيثون (٢).
النسبة بين الدعاء والجؤار:
يظهر من إطلاقات كلمة الجؤار أنها خاصة في الأصل بالدعاء الذي يصحبه رفع الصوت ولا يطلق على الدعاء الخفي، فعلى هذا فهو خاص بنوع خاص من الدعاء.
٣ - الابتهال:
يقال: ابتهل في الدعاء إذا اجتهد، قال ابن دريد: "ويقال: ابتهلوا إلى الله ﷿ إذا أخلصوا له الدعاء".
والابتهال: الاجتهاد في الدعاء وإخلاصه لله ﷿.
وفي التنزيل: ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾. أي يُخلصُ ويجتهد كلٌّ مِنَّا في الدعاء واللعن على الكاذب منا.
والمبتهل الداعي، وأصله: التضرع والمبالغة في السؤال (٣).
وقال الزجاج: ومعنى الابتهال في اللغة: المبالغة في الدعاء وأصله الالتعان، يقال: بهله الله أي لعنه الله ومعنى لعنه الله باعده الله من رحمته (٤).
المقارنة بين الابتهال والدعاء:
روي عن ابن عباس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "هذا