Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية ٢ - الجؤار

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ١/ ١٠١

ويظهر من هذا أن النداء قد يستعمل بمعنى الدعاء فيتحد مفهومه مع مفهوم الدعاء، وقد يختلف بأن يراد من النداء ما يختص برفع الصوت والدعاء أعم.

وهناك فرق آخر بينهما في الاستعمال اللفظي بأن النداء قد يقال: بيا أو بأيا أو نحو ذلك من غير أن يُضَمَّ إليه الاسم والدعاء لا يكاد يقال إلا إذا كان معه الاسم نحو يا فلان (١).

٢ - الجؤار:

يقال: جأر إلى الله تعالى يجأر جأرًا وجؤارًا، رفع صوته مع تضرع واستغاثة.

والجؤار: رفع الصوت، والاستغاثة، وأصله الصوت الشديد (٢).

ومن استعماله بمعنى الدعاء قوله تعالى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾ [النحل: ٥٣].

قال مجاهد: تضرعون دعاءً (٣).

وقال السدي (٤): تضجون بالدعاء (٥).

وقال ثعلب: هو رفع الصوت إليه بالدعاء.