الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية
وهذا دليل آخر على وضعه.
فكتابة القرآن والأدعية بالزعفران والعسل من التلاعب بالقرآن الكريم، ولم يعهد في شيء من الأحاديث الصحيحة كتابة الرقى بهذه الكيفية، وإنما يفعل هذا المشعوذون الدجالون الأكالون لأموال ضعفاء العقول، وقد يكون هذا من وضع بعض أهل الأهواء فقد روى الكليني في الكافي هذا الدعاء عن أبي عبد الله الصادق بهذه الكيفية (١)، فكتابة الحروز والاعتقاد بالخرافات منتشر بين هؤلاء ثم تتسرب هذه الاعتقادات إلى عوام المسلمين بطريق المتصوفة، كما أن الوضاعين للحديث يسرقون هذه الأحاديث التي عندهم ثم يركبون لها أسانيد أخر.
ومن الأحاديث الموضوعة التي احتجوا بها ما روي مرفوعاً: "إذا كانت لكم إلى الله حاجة فسلوه بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم".
قد احتج بهذا الحديث الموضوع بعضهم (٢) على جواز التوسل بالنبي ﷺ وهذا الحديث حكم عليه الحفاظ بالوضع والبطلان، قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: "حديث باطل لم يروه أحد من أهل العلم ولا هو في شيء من كتب الحديث" (٣). وقال أيضاً: "وهو كذب موضوع من الأحاديث المشينات التي ليس لها زمام ولا خطام" (٤).
وقال الشيخ الألباني - حفظه الله تعالى-: "لا أصل له" (٥).