Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية ومن الأحاديث الموضوعة التي احتجوا بها ما روي مرفوعا: "إذا كانت لكم إلى الله حاجة فسلوه بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم".

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ٢/ ٨٠٦

وقال الألوسي: لم يروه أحد من أهل العلم ولا هو شيء في كتب الحديث (١).

وقد أراد سلامة العزامي أن يقويه بأنه ثابت المعنى وإن لم يرد التصريح بخصوص هذا اللفظ وأن المختار جواز الرواية بالمعنى متى صح فهم الراوي وحسنت معرفته بالعربية (٢)، ويلزم على قوله هذا صحة رواية الأحاديث الموضوعة إذا صح معناها واستقامت ألفاظها، والقول بهذا في غاية الخطورة لأمور:

١ - إن هذا ليس من رواية الحديث بالمعنى في شيء؛ لأن ذلك حيث يثبت الحديث لكن الراوي لا يستحضر لفظه فيجوز له روايته بالمعنى، وأما هذا الحديث المزعوم فلم يرد بهذا اللفظ ولا بمعناه حتى يصح روايته بالمعنى.

٢ - إن هذا الكلام قول من يقول: إنه يجوز نسبة كل كلام حسن إلى رسول الله ﷺ.

وهذا المذهب هو مذهب الكرامية وهم يجيزون الوضع في الترغيب والترهيب (٣).

٣ - إن هذا خلاف إجماع المسلمين الذين يعتد بهم كما قاله النووي (٤). وذلك لأنَّه داخل في عموم قوله ﷺ: "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار" (٥). وفي رواية: "من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار" أخرجها البخاري من حديث سلمة بن الأكوع ﵁ (٦).

٤ - إن هذا الحديث بعد ثبوت وضعه لا يجوز الاستدلال به بأي