Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية الكلمة الثالثة من القسم الأول: الصلاة

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ١/ ٧٨

الآخر، فلهذا كانت أغلب الكتب المصنفة في الأذكار تشتمل على الأدعية وبالعكس، ومن هنا جاءت تسمية المؤلفين الكتب المصنفة في الأذكار والأدعية تترجم عن هذا المعنى وتعبر عنه بعناوينها البارزة والمتعددة والحاوية لهذا المعنى، فمن تلك المؤلفات كتب سميت بعنوان كتاب الذكر أو الأذكار، وأخرى سميت باسم الدعاء أو الأدعية، وأخرى بالجمع بين الاسمين كتاب الذكر والدعاء، أو الأذكار والأدعية، أو الدعوات والأذكار، إلى غير ذلك وكلها مضمونها واحد وتهدف إلى هدف واحد.

الكلمة الثالثة من القسم الأول: الصلاة:

الصلاة معناها في اللغة: الدعاء (١)، قال تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]، وقد قالت عائشة ﵂ في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠]. أنزل ذلك في الدعاء (٢) فيكون معنى بصلاتك: بدعائك.

وقال تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ … ﴾ إلى قوله: ﴿ … وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ﴾ أي دعواته (٣)، وقال ﷺ: "إذا دعي أحدكم فليجب فإن كان صائمًا فليصل، وإن كان مفطرًا فليطعم" (٤) أي فليدع لهم بالبركة والخير، وكل داع فهو مصل ومنه قول الأعشى (٥):