Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية الكلمة الثالثة من القسم الأول: الصلاة

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ١/ ٧٩

لها حارس لا يبرح الدهر بيتها … وإن ذبحت صلى عليها وزمزما (١)

يعني بذلك دعا لها. وقال الأعشى أيضًا:

تقول بنتي وقد قَرُبْتُ مُرْتَحِلًا … يا رب جَنّب أبي الأوصَابَ والوَجَعَا

عليك مثلُ الذي صليتِ فاغْتَمِضِي … نومًا فإِنَّ لجنبِ المرءِ مضطجَعَا (٢)

يقول: عليكِ من الدعاء مثل الذي دعيته لي.

وقال أيضًا:

وَقَابَلَهَا الرِّيحُ في دَنّها … وصلى على دَنّها وارتسم (٣)

أي دعا لها: ألا تَحْمَضَ ولا تَفْسُد (٤). وجاءت تسمية الصلاة الشرعية مأخوذة من هذا الأصل اللغوي، قال ابن جرير الطبري ﵀: "وأرى أن الصلاة المفروضة سميت صلاة، لأن المصلي متعرض لاستنجاح طلبته من ثواب الله بعمله مع ما يسأل ربه فيها من حاجاته - تعرضَ الداعي بدعائه ربه - استنجاح حاجاته وسؤله" (٥). وقال شيخ الإسلام ﵀:

"إن الصلاة الشرعية هي دعاء كلها فإن الدعاء هو قصد المدعو تارة لذاته وتارة لمسألته أمرًا منه وهذا كالشخص يدعو غيره ويطلبه ويقصده