الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية
وفي الآية الثانية بمعنى العبادة أو السؤال كما هو واضح، وسيأتي ما يؤيد أنها بمعنى العبادة (١)، وفي البيتين يرجع الدعاء إلى معنى التسمية، فقوله: "وكنت أدعو قذاها" أي أسميه (٢)، وقوله: "من تدعو نصيحًا" أي تسميه نصيحًا، وتلقبه بذلك.
٥ - الاستحضار:
فقد ذكره بعضهم (٣) ومثل له بقوله تعالى: ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ﴾ [ص: ٥١].
وقولهم: دعا بالكتاب أي استحضره، وهذا راجع إلى معنى الطلب أيضًا، فالمعنى أنه طلب حضور الكتاب في المثال الثاني، وأما في الآية فالمعنى أن أهل الجنة يسألون ويطلبون الفواكه الكثيرة والشراب.
٦ - الندبة:
فقد ذكر هذا المعنى كثير من علماء اللغة وقالوا: "يقال: دعا الميت: ندبه" (٤) والظاهر أنه يرجع إلى معنى النداء، فلذلك قال ابن سيده وغيره: "ودعا الميت ندبه كأنه ناداه" (٥) ففيه معنى النداء فيرجع إليه.
٧ - الثناء:
فقد ذكره بعضهم (٦) ومثل له بقوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا