Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية ٤ - الجعل

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ١/ ٤٠

قسم من أقسام الطلب وليس قسيماً له ومما يدل على رجوعه إلى ذلك ما روي عن الكلبي (١) أنه فسره بقوله: "سل لنا ربك" (٢).

٤ - الجعل:

فقد ذكره بعضهم من معاني الدعاء (٣) ومثلوا له بقوله تعالى: ﴿أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (٩١)﴾ [مريم: ٩١] وبقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ﴾ [لقمان: ٣٠]، وبقول الشاعر:

أَهْوَى لها مِشْقَصاً حَشْراً فَشَبْرَقَها … وكنت أدعو قَذَاها الإِثْمِدَ القردَا (٤)

وبقول آخر:

أَلَا رُبَّ من تَدْعُو نصيحاً وإِن تَغِبْ … تَجِدْهُ بِغَيْبٍ غَيْرَ مُنْتَصِحِ الصَّدْرِ (٥)

وترجع هذه الأمثلة إلى ما تقدم من المعاني.

ففي الآية الأولى ذهب الأكثرون إلى أنها بمعنى سموا، فترجع إلى معنى التسمية، فعلى هذا فإن الدعاء بمعنى التسمية يتعدى إلى مفعوليه كما تقدم، اقتصر هنا على المفعول الثاني، وحذف الأول ليفيد العموم والإحاطة لكل ما دعي له ﷿ ولداً من عيسى وعزير وغيرهما (٦).