Skip to content

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية ٩ - إنزال مكروه

الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية

جيلان بن خضر العروسي

Printed page ١/ ٣٦

﴿النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (٤١) تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ﴾ [غافر: ٤١، ٤٢].

وقوله ﷿: ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٦].

وقوله تعالى: ﴿يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ﴾ [الأحقاف: ٣١].

والمشهور في مصدر دعا بهذا المعنى، هو الدعوة، فهي أكثر استعمالاً في هذا المعنى من استعمالها بمعنى السؤال.

٩ - إنزال مكروه:

ذكر هذا المعنى جماعة من علماء اللغة (١) وقالوا: إن العرب تقول: دعاه الله بما يكره، أي أنزله به وذكروا له شاهداً من قول الشاعر:

دَعَاكَ اللَّهُ من قَيْسٍ بِأَفْعَى … إِذَا نَام العيونُ سَرَتْ عَلَيْكَا (٢)

هذا حاصل ما وقفت عليه من معاني كلمة الدعاء وما تصرف عنها وقد بقيت عدة معاني ذكرها بعض العلماء، وعند إمعان النظر ترجع إلى المعاني المذكورة السابقة فتكون من بعض أفراد المعاني السابقة وليست جديدة، وسأذكر تلك المعاني مع شواهدها، وأبين رجوعها إلى المعاني السابقة، مع الإشارة إلى من جعلها من معاني الدعاء.