تاريخ الخلفاء - ط المنهاج
وكان من أفصح الناس وأخطبهم؛ قال الزبير بن بكار: سمعت بعض أهل العلم يقول: (خطباء أصحاب رسول الله ﷺ: أبو بكر الصديق وعلي بن أبي طالب ﵄ (١).
وسيأتي في حديث السقيفة قول عمر ﵁: (وكان من أعلم الناس بالله وأخوفهم له) (٢).
وسيأتي من كلامه في ذلك، وفي تعبير الرؤيا، ومن خطبه جملة في فصل مستقل (٣).
ومن الدال على أنه أعلم الصحابة: حديث صلح الحديبية، حيث سأل عمر رسول الله ﷺ عن ذلك الصلح وقال: (علام نعطي الدنية في ديننا؟!) فأجابه النبي ﷺ، ثم ذهب إلى أبي بكر فسأله عما سأل عنه رسول الله ﷺ، فأجابه الصديق بمثل ما أجابه النبي ﷺ سواء بسواء. أخرجه البخاري وغيره (٤).
وكان مع ذلك أسد الصحابة رأيا وأكملهم عقلا؛ أخرج تمام الرازي في «فوائده» وابن عساكر عن عبد الله بن عمرو بن العاصي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (أتاني جبريل فقال: إن الله يأمرك أن تستشير أبا بكر) (٥).
وأخرج الطبراني وأبو نعيم وغيرهما عن معاذ بن جبل: أن النبي ﷺ لما أراد أن يسرح معاذا إلى اليمن .. استشار ناسا من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وأسيد بن حضير، فتكلم القوم كل