Skip to content

تاريخ الخلفاء - ط المنهاج [خلع الراشد ثم قتله]

تاريخ الخلفاء - ط المنهاج

الجلال السيوطي

Printed page ٦٧٠

وبلغ الراشد الخلع، فخرج من الموصل إلى بلاد أذربيجان، وكان معه جماعة، فقسطوا على مراغة مالا، وعاثوا هناك، ومضوا إلى همذان وأفسدوا بها، وقتلوا جماعة وصلبوا آخرين، وحلقوا لحى جماعة من العلماء، ثم مضوا إلى أصبهان فحاصروها ونهبوا القرى.

ومرض الراشد بظاهر أصبهان مرضا شديدا، فدخل عليه جماعة من العجم كانوا فراشين معه، فقتلوه بالسكاكين، ثم قتلوا كلهم، وذلك في سادس عشر رمضان سنة اثنتين وثلاثين، وجاء الخبر إلى بغداد، فقعدوا للعزاء يوما واحدا (١).

قال العماد الكاتب: (كان للراشد الحسن اليوسفي، والكرم الحاتمي) (٢).

قال ابن الجوزي: (وقد ذكر الصولي أن الناس يقولون: إن كل سادس يقوم للناس يخلع، فتأملت هذا فرأيته عجبا) (٣).

قلت: وقد سقت بقية كلامه في الخطبة (٤).

ولم تؤخذ البردة والقضيب من الراشد حتى قتل، فأحضرا بعد قتله إلى المقتفي.