Skip to content

تاريخ الخلفاء - ط المنهاج [خطبة المسترشد في عيد أضحى ومدح أبي المظفر له]

تاريخ الخلفاء - ط المنهاج

الجلال السيوطي

Printed page ٦٦٧

لقد شنفت أسماعنا منك خطبة … وموعظة فصل يلين لها الصحر

ملأت بها كل القلوب مهابة … فقد رجفت من خوف تخويفها مصر

وزدت بها عدنان مجدا مؤثلا … فأضحى لها بين الأنام بك الفخر

وسدت بني العباس حتى لقد غدا … يباهي بك السجاد والعلم البحر

فلله عصر أنت فيه إمامه … والله دين أنت فيه لنا الصدر

بقيت على الأيام والملك كلما … تقادم عصر أنت فيه أتى عصر

وأصبحت بالعيد السعيد مهنئا … تشرفنا فيه صلاتك والنحر

وقال وزيره جلال الدين الحسن بن علي بن صدقة يمدحه (١):

وجدت الورى كالماء طعما ورقة … وأن أمير المؤمنين زلاله

وصورت معنى العقل شخصا مصورا … وأن أمير المؤمنين مثاله

ولولا مكان الدين والشرع والتقى … لقلت من الإعظام ﷻ

وفي سنة أربع وعشرين من أيامه: ارتفع سحاب أمطر بلد الموصل نارا أحرقت من البلد مواضع ودورا كثيرة (٢).

وفيها: قتل صاحب مصر الأمر بأحكام الله منصور عن غير عقب، وقام بعده ابن عمه الحافظ عبد المجيد بن محمد بن المستنصر (٣).

وفيها: ظهر ببغداد عقارب طيارة لها شوكتان، وخاف الناس منها، وقد قتلت جماعة أطفال (٤).