تاريخ الخلفاء - ط المنهاج
واستخف بهم، ومحق ما في بيوت الأموال، وضيع الجواهر والنفائس، وبنى عدة قصور للهو في أماكن) (١).
وأجاز مرة من غنى له: [من الطويل]
هجرتك حتى قلت لا يعرف القلى … وزرتك حتى قلت ليس له صبر
بملء زورقه ذهبا (٢)
وعمل خمس حراقات على خلقة الأسد والفيل والعقاب والحية والفرس، وأنفق في عملها أموالا، فقال أبو نواس (٣): [من الخفيف]
سخر الله للأمين مطايا … لم تسخر لصاحب المحراب
فإذا ما ركابه سرن برا … سار في الماء راكبا ليث غاب
أسدا باسطا ذراعيه يهوي … أهرت الشدق كالح الأنياب (٤)
قال الصولي: (حدثنا أبو العيناء، حدثنا محمد بن عمرو الرومي قال: خرج كوثر خادم الأمين ليرى الحرب، فأصابته رجمة في وجهه، فجعل الأمين يمسح الدم عن وجهه، ثم قال: [من مجزوء الرمل]
ضربوا قرة عيني … ومن أجلي ضربوه
أخذ الله لقلبي … من أناس أحرقوه
ولم يقدر على زيادة، فأحضر عبد الله بن أيوب التيمي الشاعر فقال له: قل عليهما، فقال:
ما لمن أهوى شبيه … فيه الدنيا تتيه
وصله حلو ولكن … هجره مر كريه