تاريخ الخلفاء - ط المنهاج
وقال يحيى الغساني: (لما ولاني عمر بن عبد العزيز الموصل .. قدمتها فوجدتها من أكثر البلاد سرقة ونقبا، فكتبت إليه أعلمه حال البلد، وأسأله: آخذ الناس بالظنة وأضربهم على التهمة؟ أو آخذهم بالبينة وما جرت عليه السنة؟ فكتب إلي: أن خذ الناس بالبينة وما جرت عليه السنة؛ فإن لم يصلحهم الحق .. فلا أصلحهم الله.
قال يحيى: ففعلت ذلك، فما خرجت من الموصل .. حتى كانت من أصلح البلاد، وأقله سرقة ونقبا) (١).
وقال رجاء بن حيوة: (سمرت ليلة عند عمر، فعشي السراج، وإلى جانبه وصيف، قلت: ألا أنبهه؟ قال: لا، قلت: أفلا أقوم؟ قال: ليس من مروءة الرجل استخدامه ضيفه، فقام إلى بطة الزيت، وأصلح السراج ثم رجع، وقال: قمت وأنا عمر بن عبد العزيز، ورجعت وأنا عمر بن عبد العزيز) (٢).
وقال نعيم كاتبه: (قال عمر: إنه ليمنعني من كثير من الكلام مخافة المباهاة) (٣).
وقال مكحول: (لو حلفت .. لصدقت؛ ما رأيت أزهد ولا أخوف الله من عمر بن عبد العزيز!!) (٤).
وقال سعيد بن أبي عروبة: (كان عمر بن عبد العزيز إذا ذكر الموت .. اضطربت أوصاله) (٥).
وقال عطاء: (كان عمر بن عبد العزيز يجمع كل ليلة الفقهاء، فيتذاكرون الموت والقيامة ثم يبكون، حتى كأن بين أيديهم جنازة) (٦).
وقال عبيد الله بن العيزار: (خطبنا عمر بن عبد العزيز بالشام على منبر من