تاريخ الخلفاء - ط المنهاج
رسول الله ﷺ لسكوت الله، وسكت المؤمنون لسكوت رسول الله ﷺ، فأعجبه فقال: بارك الله فيك) (١)
[آيات استنبط العلماء منها خلافة الصديق ﵁]
وقد استنبط جماعة من العلماء خلافة الصديق من آيات من القرآن؛ فأخرج البيهقي عن الحسن البصري في قوله تعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ قال: (هو - والله - أبو بكر وأصحابه؛ لما ارتدت العرب .. جاهدهم أبو بكر وأصحابه حتى ردهم إلى الإسلام) (٢).
وأخرج يونس بن بكير عن قتادة قال: (لما توفي النبي ﷺ .. ارتدت العرب … فذكر قتال أبي بكر لهم … إلى أن قال: فكنا نتحدث أن هذه الآية نزلت في أبي بكر وأصحابه: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾) (٣).
وأخرج ابن أبي حاتم عن جويبر في قوله تعالى: ﴿قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد﴾ قال: هم بنو حنيفة، قال ابن أبي حاتم وابن قتيبة: (هذه الآية حجة على خلافة الصديق؛ لأنه الذي دعا إلى قتالهم) (٤).
وقال الشيخ أبو الحسن الأشعري: (سمعت أبا العباس بن سريج يقول: خلافة الصديق في القرآن في هذه الآية، قال: لأن أهل العلم أجمعوا على أنه لم يكن بعد نزولها قتال دعوا إليه إلا دعاء أبي بكر لهم وللناس إلى قتال أهل الردة ومن منع الزكاة، قال: فدل ذلك على وجوب خلافة أبي بكر، وافتراض طاعته؛ إذ أخبر الله أن المتولي عن ذلك يعذب عذابا أليما)
قال ابن كثير: (ومن فسر القوم: بأنهم فارس والروم .. فالصديق هو الذي