Skip to content

تاريخ الخلفاء - ط المنهاج فصل في الأحاديث والآيات المشيرة إلى خلافته وكلام الأئمة في ذلك

تاريخ الخلفاء - ط المنهاج

الجلال السيوطي

Printed page ١٤٦

قال الأشعري: (قد علم بالضرورة: أن رسول الله ﷺ أمر الصديق أن يصلي بالناس مع حضور المهاجرين والأنصار؛ مع قوله: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله» (١)، فدل على أنه كان أقرأهم؛ أي: أعلمهم بالقرآن) انتهى (٢).

وقد استدل الصحابة أنفسهم بهذا على أنه أحق بالخلافة؛ منهم: عمر، وسيأتي قوله في (فصل المبايعة) (٣).

ومنهم: علي، وأخرج ابن عساكر عنه قال: (لقد أمر النبي ﷺ أبا بكر أن يصلي بالناس وإني لشاهد وما أنا بغائب وما بي مرض، فرضينا لدنيانا ما رضي به النبي ﷺ لديننا) (٤).

قال العلماء: وقد كان معروفا بأهلية الإمامة في زمان النبي ﷺ.

وأخرج أحمد وأبو داوود وغيرهما عن سهل بن سعد قال: كان قتال بين بني عمرو بن عوف، فبلغ النبي ﷺ، فأتاهم بعد الظهر؛ ليصلح بينهم وقال: «يا بلال؛ إن حضرت الصلاة ولم آت .. فمر أبا بكر فليصل بالناس» فلما حضرت صلاة العصر .. أقام بلال الصلاة، ثم أمر أبا بكر فصل (٥).

وأخرج أبو بكر الشافعي في «الغيلانيات»، وابن عساكر عن حفصة ﵂: أنها قالت لرسول الله ﷺ: إذا أنت مرضت .. قدمت أبا بكر؟ قال: «لست أنا أقدمه؛ ولكن الله يقدمه» (٦).