Skip to content

تاريخ الخلفاء - ط المنهاج فضل علم التاريخ وما قال فيه المؤرخون

تاريخ الخلفاء - ط المنهاج

الجلال السيوطي

Printed page ١٧
Editor's text

المذهب، جم الفوائد، شريف الغاية؛ إذ هو يوقفنا على أحوال الماضين من الأمم في أخلاقهم، والأنبياء في سيرهم، والملوك في دولهم وسياستهم؛ حتى تتم فائدة الاقتداء في ذلك لمن يرومه في أحوال الدين والدنيا) (١).

وقال الإمام الشافعي ﵁: (من حفظه - أي: التاريخ - … زاد عقله) (٢).

وقال الجندي رحمه الله تعالى: (قص الله تعالى في كتابه المبين، كثيرا من أخبار الأمم الماضين؛ كقوم نوح وهود، وكمدين وثمود، وما حكاه عن موسى وهارون، وفرعون وقارون، وعن أصحاب الكهف والرقيم، وعن النمرود وإبراهيم، وقال تعالى وهو أصدق القائلين: ﴿وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين﴾، وكفى بهذا دليلا على جلالة علم التاريخ وفضله، وفخامة قدر صاحبه ونبله) (٣).

وقال سبط ابن الجوزي رحمه الله تعالى: (إن الفطر السليمة، والفكر المستقيمة .. تستشرف إلى معرفة البدايات، وتشرئب إلى إدراك المنسآت.

ومن تدبر مجاري الأقدار، ومبادئ الليل والنهار .. صار كأنه عاصر تلك العصور، وباشر تلك الأمور، وإليه وقعت الإشارة الإلهية، والأمارة الربانية، إلى سيد الأولين والآخرين، بقوله تعالى وهو أصدق القائلين: ﴿وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين﴾

وقال سبحانه في كتابه المجيد: ﴿ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد﴾ في آيات كثيرة وآيات عزيزة.

فالله تعالى من على نبيه ﵊؛ بما قص عليه من أخبار الأمم في سالف الدهور والأعوام) (٤).