Skip to content

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف المطلب الثاني: بقاء النار، والرد على من قال بفنائها

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

عبد العزيز بن صالح بن إبراهيم الطويان

Printed page ٢/ ٥٢٦

وعن الحالة الثالثة أجاب ﵀ بقوله: "وأما إخراجهم منها: فنصّ تعالى على عدمه بقوله: ﴿وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ ١، وبقوله ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ ٢، وبقوله: ﴿وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾ ٣"٤.

وأما الحالة الرابعة، فقد أجاب عنها ﵀ بقوله: "وأما تخفيف العذاب عنهم: فنصّ تعالى على عدمه بقوله: ﴿وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾ ٥، وقوله: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاّ عَذَاباً﴾ ٦، وقوله: ﴿لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُون﴾ ٧، وقوله: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً﴾ ٨، وقوله: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً﴾ ٩، وقوله تعالى ﴿لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ ١٠، وقوله: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾ ١١. ولا يخفى أنّ قوله: ﴿وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا﴾ ١٢، وقوله ﴿لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ﴾ ١٣: كلاهما فعل في سياق النفي؛ فحرف النفي ينفي المصدر الكامن في الفعل، فهو في معنى: لا تخفيف للعذاب عنهم، ولاتفتير له. والقول بفنائها يلزمه تخفيف العذاب وتفتيره المنفيان في هذه الآيات، بل يلزمه ذهابهما رأسا، كما أنه يلزمه نفي ملازمة العذاب المنصوص عليها