Skip to content

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف المطلب الثاني: بقاء النار، والرد على من قال بفنائها

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

عبد العزيز بن صالح بن إبراهيم الطويان

Printed page ٢/ ٥٢٥

وقد قال تعالى: ﴿إِلاّ مَا شَاءَ رَبُّك﴾ ١ في خلود أهل الجنة وخلود أهل النار، وبين عدم الانقطاع في خلود أهل الجنة بقوله: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ ٢، وبقوله: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ﴾ ٣، وقوله: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ ٤.وبين عدم الانقطاع في خلود أهل النار بقوله: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً﴾ ٥.

فمن يقول إنّ للنار خبوة ليس بعدها زيادة سعير: ردّ عليه بهذه الآية الكريمة. ومعلوم أنّ "كلما" تقتضي التكرار بتكرر الفعل الذي بعدها، ونظيرها قوله تعالى: ﴿ُكلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا﴾ الآية"٦"٧.

وأما الحالة الثانية فقد بين الشيخ ﵀ بطلانها بقوله: "وأما موتهم: فقد نصّ تعالى على عدمه بقوله: ﴿لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ ٨، وقوله: ﴿لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى﴾ ٩، وقوله: ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ﴾ ١٠. وقد بين ﷺ في الحديث الصحيح أنّ الموت يجاء به يوم القيامة في صورة كبش أملح، فيذبح. وإذا ذبح الموت حمل اليقين بأنه لاموت؛ كما قال ﷺ: " ويقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت "١١"١٢.