تداخل الأصول اللغوية وأثره في بناء المعجم
Printed page ١/ ٢٠٠
لأنَّها أخت السين، والسينُ من الزَّوائد١.
والطَّاءُ في قولهم: فَرْشَطَ وفَرَشَ، بمعنى: بَرَكَ، ويرى أنَّها زيدت؛ لأنَّها أخت التاءِ٢.
والدَّالُ في قولهم: رِخْوَدٌّ بمعنى رِخْوٍ؛ وهي - أيضاً - أخت التاء٣.
والجيمُ في قولهم: دَحْرَجْتُه بمعنى: دَحَرْتُهُ٤.
والباءُ في قولهم: شَبْرَقْتُ الثَّوبَ، بمعنى: شَرَّقْتُهُ، أي: مَدَدْتُهُ٥.
وكلُّ هذا الَّذي ذكره كُراعٌ ليس من الزَّوائد؛ وإنما هي أصول تشابهت معانيها، وتقاربت ألفاظُها، وهو من المترادفات؛ كما يراه ابن جِنِّي في أمثالها٦. ومَنْحَى كُراعٍ في الزَّوائد ليس غريباً؛ إذا عُرف أنَّه كوفيُّ المذهب٧، وأهل الكوفة يجعلون ما زاد عن ثلاثة أحرفٍ مزيداً، كما تقدَّم٨.