Skip to content

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية العدد ٢٢ فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه

مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٧٢

وقوله ﷺ في قصة بنت حمزة: ((أنت مني وأنا منك)) ( [٧١] ) . وكقوله لزيد ابن حارثة ( [٧٢] ) : ((أنت أخونا ومولانا)) ( [٧٣] ) ، ومعلوم أن هذا ليس مختصا بزيد بل كل من كان من مواليه يطلق عليه هذا الكلام لقوله تعالى: ﴿فإن لم تَعلموا ءاباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم﴾ [الأحزاب ٥] فكذلك قوله لعلي: ((أنت مني وأنا منك)) ( [٧٤] ) وليس ذلك من خصائصه، بل من كان موافقاً للنبي ﷺ في كمال الإيمان كان من النبي ﷺ والنبي منه.

وكذلك قوله: ((لأعطين [٢/ب] الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله)) هو من أصح الأحاديث وهو أصح حديث روي في فضائل علي ﵁ أخرجاه في الصحيحين ( [٧٥] ) ، وقد زاد فيه بعض الكذابين: ((إن الراية أخذها أبو بكر وعمر فهربا)) ( [٧٦] ) .

وفي الصحيح أنه لما قال ﷺ: ((لأعطين الراية رجلا)) قال عمر: ((ما أحببت الإمارة إلا يومئذٍ)) ( [٧٧] ) ، واستشرف لها عمر وغيره، ولو جاء منهزماً لما استشرف لها، فهذا الحديث رد على الناصبة الواقعين في علي ﵁ تباً لهم؛ فإنه مؤمن تقي يحب الله ورسوله، [ويحبه الله ورسوله] ( [٧٨] ) ، ولكن ليس هذا من خصائصه، بل كل مؤمن كامل الإيمان يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، وقد قال تعالى: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ [المائدة ٥٤] وهؤلاء الذين قاتلوا أهل الردة وإمامهم أبو بكر ﵁ وفي الصحيح أنه قال ﷺ للأنصار: ((والله إني لأحبكم)) ( [٧٩] ) .

وفي الصحيح أن عمرو بن العاص ( [٨٠] ) سأله: أي الناس أحبّ إليك؟ قال: ((عائشة)) قال: فمن الرجال؟ قال: ((أبوها)) . وهذا فيه أن أبا بكر أحبّ الرجال إليه، وهذا من خصائصه ﵁ ( [٨١] ) .