الولاية في النكاح
مطلقاً، أو قبوله بشروط، وهو الصحيح١.
وهذا الحديث لو لم يثبت رفعه لكان أسعد المراسيل بالقبول عند من يقبله مطلقاً أو بشروط، فالحجَّة به قائمة على من يحتج بالمرسل، وهم الحنفية الذين طعنوا في هذا الحديث بالإرسال، وما ذلك إلا إلزامًا لمن لا يحتجُّ به بما هو مقرَّر في مذهبه كما صرَّح بذلك الطحاوي وابن الهمام من الحنفية٢، وذلك هو الشأن- غالباً- في مواطن الخلاف كما قاله ابن عبد البر ﵀ في كتابه (التمهيد) بعد أن قرَّر أنَّ مذهب المالكية والحنفية صحَّة الاحتجاج بالمرسل٣ - قال: ثم إنِّي تأمَّلت كتب المتناظرين والمختلفين من المتفقهين وأصحاب الأثر من أصحابنا وغيرهم، فلم أر أحداً منهم يقنع من خصمه إذا احتجَّ عليه بمرسل، ولا يقبل منه في ذلك خبراً مقطوعاً، وكلُّهم عند تحصيل المناظرة يطالب خصمه بالاتصال