الولاية في النكاح
لذلك أهلاً، أو يعفو الذي بيده عقدة النِّكاح، لأنَّ الأمر فيه إليه". انتهى المقصود من كلامه١.
وهو كلام طويل محقَّق؛ فإنَّه مع طوله عبارة عن خلاصة٢ وافية لما قاله ابن جرير وغيره مع زيادة البيان والتحرير في عرض وجهة كلا الفريقين، فأجاد وأفاد في عرضها ونقاشها، وفيما اختاره قوَّة لا تخفى. وقد نقل القرافي خلاصة كلام ابن العربي على هذه الآية في كتابه (الفروق) ، وتابعه صاحب التهذيب، وفيهما من الزيادة والبيان ما يغني عن غيرهما٣.
وممن اختار هذا القول من المفسرين الفخر الرازي٤.
وقال شيخ الإسلام ابن تيميَّة ﵀: "والقرآن يدلُّ على صحَّة هذا القول، وليس الصداق كسائر مالها؛ فإنَّه وجب في الأصل نحلة، وبضعها عاد إليها من غير نقص"٥.