الإحرام لا النِّكاح، أو يحمل على الكراهة جمعاً بينه وبين الأحاديث، لئلاّ يشتغل القلب به عن أعمال الحجِّ، أو العمرة، ولا يلزم هذا في حقّه ﷺ؛ فإنَّه لا يشغل قلبه شيء من أمور الدُّنيا عن عبادة ربّه١.
وقد أجاب الجمهور عن حديث ابن عباس ﵄ بأجوبة كثيرة أهمّها وأشهرها ما يلي:
أوّلاً: أنَّ حديث ابن عباس ﵄ معارض بما صحّ عن ميمونة صاحبة القضيّة؛ حيث أخبرت عن نفسها أنَّ رسول الله ﷺ "تزوّجها وهو حلال، وبنى بها وهو حلال"، وصاحبة القضيّة أعرف بها، وحديث ميمونة هذا رواه عنها يزيد بن الأصمّ (ابن أختها) قال: حدثتني ميمونة بنت الحارث أنَّ رسول الله ﷺ "تزوّجها وهو حلال" قال: "وكانت خالتي وخالة ابن عباس". هذا لفظ حديث مسلم، وقد رواه أيضاً الأئمة: أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي وابن الجارود والطحاوي والدارقطني والبيهقي٢.