الولاية في النكاح
Printed page ٢/ ٢٦٦
٥- وروى البيهقي بإسناده: "أنَّ مولىً لزيد بن ثابت تزوَّج وهو محرم، ففرَّق بينهما زيد بن ثابت١.
فحديث عثمان بن عفَّان ﵁، وهذه الشواهد المرفوعة، والموقوفة، فيها الدليل الواضح، على أنّه ليس للمحرم أن يعقد النكاح، ولا أن يُعقد له، ولا أن يخطب أيضًا، وعلى هذا جرى عمل التابعين بعد الصحابة، فقد روى البيهقي بإسناده إلى سعيد بن المسيب "أنَّ رجلاً تزوّج وهو محرم فأجمع أهل المدينة على أن يفرق بينهما"٢.
ونحوه في الموطأ عن مالك ﵀ أنّه بلغه أنَّ سعيد بن المسيب وسالم بن عبد الله وسليمان بن يسار سئلوا عن نكاح المحرم فقالوا: "لا يَنْكِح المحرم ولا يُنْكِح"٣.
ويستدلُّ له من جهة المعقول: بأنَّ الإحرام يمنع الجماع، ودواعيه، فيمنع عقد النكاح، كالعدّة٤.