الولاية في النكاح
وقد تقدَّم أنَّ له طرقًا مرفوعة ولكنَّها لم تصحَّ، وقد قال الإمام أحمد ﵀: إنَّ قول ابن عباس هذا هو أصحُّ شيء في هذا الباب١.
وقد جرى الاستشهاد بقول أحمد هذا فى الاستدلال لاشتراط العدالة في وليِّ النكاح، فلا أدري أقصد الإمام أحمد أنَّ هذا هو أصحّ شيء من حيث الرِّواية؟ أعني رفعه أو وقفه، أم أنَّه أصحّ شيء في الاستدلال لمنع ولاية الفاسق؟ كما هو ظاهر الاستشهاد به لاشتراط العدالة.
وربَّما كان المقصود بالرُّشْد فيما روي عن ابن عباس ﵄ العاقل المكلّف، لأنّه مظنّة الرُّشْد على نحو ما قيل فى معنى الرُّشْد "في الآية الكريمة"٢. والله أعلم.
ولكن يبقى أنَّ ضعف التصرّف نتيجة لضعف العقل، وضعف العقل مؤثِّر، والضرر مرفوع، وعلى ضوء ذلك ينبغي أن ينظر إلى هذا الشرط نظر مصلحة، ودفع مفسدة. والله أعلم.