الولاية في النكاح
في المغني لابن قدامة وغيره من كتب الحنابلة١ ولم أقف له على تخريج، فإن صحّ فهو شاهد لما سبق عن ابن عباس ﵄.
ثالثاً: ولأنَّ ولاية النِّكاح ولاية نظر، فلا تثبت لفاسق، كولاية المال٢.
رابعاً: ولأنَّ الفسق عيب قادح في الشهادة فكذلك الولاية٣.
ب- وأمَّا أدلّة القول بصحَّة ولاية الفاسق فهي:
أوّلاً: عموم قوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ ٤، وهذا خطاب للأولياء بدون فرق بين عدل وفاسق٥. كذا قيل، ولكن لا يلزم من عدم التفصيل في الآية صحّة ولاية الفاسق؛ وإلاّ لأبطلت جميع الشروط في الوليِّ مع أنَّ بعضها ثابت بالإجماع - كالعقل- بحجّة عدم ذكرها في الآية؛ فإنّه ليس في الآية ما يدلّ على شيء منها سوى الذكوريّة باعتبار الخطاب للمذَّكر، وقد نازع في اشتراطه من استدلّ بها هناكالحنفية.