Skip to content

الولاية في النكاح الفصل التاسع: شروط الولي في النكاح المبحث السادس: اشتراط العدالة في ولي النكاح

الولاية في النكاح

عوض بن رجاء العوفي

Printed page ٢/ ٢٤٠

هل العدالة وعدم الفسق بمعنى واحد؟ أو أن بينهما فرقًا؟

إنّ التفريق بينهما للشَّافعية، فالمشهور عندهم أنَّ الشرط هو عدم الفسق، لا تحقّق العدالة، ولا يلزم من كون الوليِّ غير فاسق أن يكون عدلاً.

وأمّا غير الشافعية ومنهم أصحاب المذاهب الثلاثة فالعدالة والفسق عندهم ضدَّان هنا؛ فالعدالة شرط، والفسق مانع، ولا واسطة بينهما، وعلى هذا فلا فرق بين قولنا: يشترط في الوليِّ أن يكون عدلاً، وقولنا: يشترط ألاّ يكون فاسقاً.

ووجهة الشافعية في التفريق بينهما: أنَّ الفسق يتحقَّق عندهم بارتكاب كبيرة، أو إصرار على صغيرة، ولم تتغلَّب طاعات صاحبه على معاصيه.

وأمَّا العدالة: فهي ملكة تحمل على ملازمة التقوى، وبين العدالة والفسق واسطة يدل عليها: أنَّ الصبي إذا بلغ، والكافر إذا أسلم ولم تصدر منهما كبيرة، ولم تحصل لهما تلك الملكة، لا يوصفان بعدالة ولا فسق١.

والمتأمّل لمعنى العدالة وعدم الفسق لا يعدم فرقاً بينهما، إلاّ أنّه فرق اصطلاحيّ، ولا مشاحّة في ذلك، وإنّما ذكرته لبيان المراد من إطلاق